حِوارات…
كتبهاسهى ، في 31 تشرين الأول 2008 الساعة: 20:14 م
*(قضيّة مُفتعلة (المساواة بين الرجل والمرأة *
-الجزء الثاني-
الكهل: عندما غزا (نابليون) مِصر، وهزم فرسان المماليك في معركة الاهرامات، وشاهد المصريون آلاتهِ الحربيّة المُتقدِمة تُوقع هزيمة مُنكرة بالمماليك، حيثُ لم يُقتل سِوى عشرة جنود مِن الفرنسيين، بينما فقد المماليك أكثر مِن ألفين مِن الرجال. رأى (الجبرتي) شيخ الأزهر في ذلك الوقت أن هذا الغزو الغربيّ بداية (لمعارك رئيسيّة وأحداث هائلة وكارثيّة، وبلاوي مُرعبة، وتكاثر للشرور، واختلالاً في الزمن، وانقلاباً للتراتب الطبيعي، ونسفاً للقناعات التي صاغها البشر)، وأدرك هو وغيرهِ مِن العلماء بأن العالَم الإسلامي إذا لم يتدارك الأمور بإرجاع الإسلام إلى مسارهِ الصحيح، وإقامة مجتمع العدل والمساواة وبالتقدّم العلمي في كل المجالات، فإن العالَم سينقلب رأساً على عقب. ورغم ما يبدو لنا مِن كلمات (الجبرتي) مِن مُبالغة وتهويل، ولكن هذا ما حدث تماماً فمنذُ ذلك الحين، حيثُ تملّكنا شعور الخيبة والدونيّة وعدم الثقة بالنفس، ونحنُ نسيرُ في طُرقٍ وسُبل مختلفة وإيدولوجيّات متنوعة: قوميّة، علمانية، شيوعيّة، رأسماليّة، سلفيّة، وحتى إلحاديّة، وغيرها…. قال اللهُ تعالى: (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) صدق الله العظيم.
السيّدة: ومِن السُبل المعوجّة تقسيم المجتمع إلى رجلٍ وامراة أو ذكرٍ وانثى تحت عنوان (المساواة بين الرجل والمرأة) والتي يتشدّق بها بعض الناس مِن رجال السياسة والإعلام وغيرهم من الرجال والنساء ليلاً ونهاراً. ولكن متى كان المجتمع السليم يقوم بأحدهما بمعزلٍ عن الآخر، متناسين ان القرآن الكريم خاطب (الإنسان) أي النساء والرجال معاً في عشرات بل مئات مِن آياتهِ. وأول آيات القرآن إختارت لفظ (الرب) عند مخاطبتهِ الإنسان لِما ينوّه بها مِن التربية والهداية والتعليم للجنس البشري كله، قال اللهُ تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) صدق اللهُ العظيم.
الرجل: إن الرجال والنساء يتقاسمون واجبات الإسلام ومزاياه جنباً إلى جنب في مجتمع العدل والمساواة. ويؤكّد القرآن في آياتٍ كثيرة على المساواة في العمل الصالح وفي جزائهِ للإنسان سواء عملَهُ ذكر او أنثى، كلٌ حسب قدراتهِ وإستعدادهِ وموقعه، قال اللهُ تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ). وأورد البيان الإلهي نماذج مُشتركة بين الرجل والمرأة، وبيّن المساواة بينهما، وختم المشهد القرآني بالمساواة في الجزاء، إذ قال في محكم تنزيله: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) صدق الله العظيم.
الكهل: إن رسالات الأديان جميعاً كانت رسالة بِشارات حُبٍ وخيرٍ وعدل. ولم تكن تحمل الظُلم أبدا، ولكنّ البشر هُم من يظلم بعضهم بعضا. فكم عانى الكثير من الرجال والنساء مِن بعض الرِجال ومِن بعض النساءش أيضاً. وبما انّ المؤسسة الدينيّة كانت مِن الرجال عموماً، ولا شكّ ان بعضهم كان يملكُ تلك النزعة (شوفونيّة ذكريّة)، فقد عمدوا إلى تشويه الدّين وأدخلوا عليهِ كثيراً مِن التحيّزات والخُرافات لتبدو وكأنها مِن صُلب الديانة لغير المُتخصص. فمثلاً، بعض رجال الدّين في اليهوديّة جعلوا كُلّ ما يفعلهُ الرجل من اعمال لا اخلاقيّة سببها المرأة، فهي ملعونة لتسببها في إغواء آدم وإخراجهِ مِن الجنّة، مما حدا بكلِ رجلٍ يهودي أن يشكر الله كل صباح بأنهُ لم يُخلَق إمرأة. أمّا بعض رجال الدّين المسيحي الشوفنيون، فحدّث عنهم ولا حرج، فأحدهم يقول عن المراة: ( إنها مدخلٌ للشيطان غلى نفس الإنسان، وهي ناقضة لنواميس الله)!! ويقول آخر: (إنها شرٌ لا بُد منه، وإغواءٌ طبيعيّ، وكارثة مرغوبٌ فيها، وخطرٌ منزليّ، وفتنة مُهلكة، وشرٌ عليهِ طلاء)!! عقد الفرنسيون مؤتمراً عام 586 م قرروا فيه: (أن المرأة إنسان خُلق لخدمة الرجل فقط)!! ورغم ان الغرب تخلّى عن هذه الخُرافات، لكنّهُ إستبدلها بتلفيقات وأكاذيب عن الدّين الإسلامي، وذلك علّواً واستكباراً في الأرض. وما زالت بعض الخرافات تعشعش في بعض الأدمغة وفي التراث الشعبي على مستوى العالَم.
السيّدة: قال (غوستاف لوبون) في كتابه عن حضارة العرب: (إذا أردنا ان نعلم درجة تأثير القرآن في أمر النساء، وجب علينا أن ننظر إليهن أيام إزدهار حضارة العرب، فقد كان لهنّ من الشأن ما اتفق لأخواتهنّ حديثا في أوروبا، وذلك حين إنتشار فروسيّة عرب الأندلس، وأن الأوروبيين أخذوا عن العرب مبادئ الفروسيّة، وما إقتضتهُ من إحترام المرأة. ومِن الأدلة على أهمية النساء أيام حضارة العرب كثرة مَن إشتهر منهن بالمعارف العلميّة والأدبيّة، فقد ذاع صيتُ عدد غير قليل منهنّ في العصر العباسي في المشرق والعصر الأموي في إسبانيا)، وختم قائلاً: (إن المرأة في الشرق العربي اكثر إحتراماً وثقافة وسعادة مِنها في أوروبا على العموم….)
الشاب: الإسلام هو الإسلام، واضح المعالم، مُضيء الطريق، ولكن الذي يُخشى منه على الإسلام تصرفات بعض المنتمين إليه ومن شيوخ السلاطين وشيوخ الفتن، أو من بعض الدعاة والمنتمين إليه الذين يظنون أن الإسلام يؤخذ هكذا مِن غير دراسة وافية أو دون تمحيص وتدقيق ويعملون على نشر بعض الخرافات التي شاعت في عهود الإنحطاط. فأحد الشيوخ يُعلن إحتجاجهُ على إستلام المرأة أي مركز قضائي أو حكومي رفيع، لأن المرأة قلب وعاطفة، والرجل عقل وفكر، ويبرر ذلك لبراعة الذكور في الرياضيات والعلوم التجريدية، لذلك الذكور أذكى من الإناث.
الكهل: هذا يبيّن الخطا الكبير الذي ما زال يقع فيه الناس بعدم معرفتهم معاني القلب والعقل، ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً). السمع أداتهُ الأذن والبصر أداتهُ العين والفؤاد أداتهُ القلب، فالأمور الفكرية والسمعية والبصرية تُعقل في مراكزها الواقعة في الدماغ. إن العقل (فعل) فمن كانت أفعالهُ عظيمة وصالحة فهو ذكي والغبي من يعمل عكس ذلك، أليس لهم قلوب يعقلون بها؟! إن الناس بقلوبهم (أي ما هُم عليه) يعقلون الامور كلها كلٌ حسب علمهِ وإهتماماتهِ وثقافته ومصلحته وتقواهُ وهواه وبعدها يتخذون القرار. فمنهم من يقرر أن يتخذ إلهه هواه، ومنهم من يتخذ حب الله الهوى. كانت (رابعة العدوية) تترنم بهذه الأبيات، وهي تخاطب الخالق البارئ سبحانهُ وتعالى:
أحبك حبيّن حُب الهوى وحبٌ لأنك أهلٌ لذاك
فأما الذي هو حُب الهوى فشغلي بذكرك عمّن سواكَ
واما الذي أنتَ أهلٌ لهُ فكشفك لي الحجب حتى اراك
فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي ولكن لك الحمد في ذا وذاك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بقلم "أُم سهى" | السمات:بقلم "أُم سهى"
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 31st, 2008 at 31 أكتوبر 2008 11:12 م
الشاب: الإسلام هو الإسلام، واضح المعالم، مُضيء الطريق، ولكن الذي يُخشى منه على الإسلام تصرفات بعض المنتمين إليه ومن شيوخ السلاطين وشيوخ الفتن، أو من بعض الدعاة والمنتمين إليه الذين يظنون أن الإسلام يؤخذ هكذا مِن غير دراسة وافية أو دون تمحيص وتدقيق ويعملون على نشر بعض الخرافات التي شاعت في عهود الإنحطاط. فأحد الشيوخ يُعلن إحتجاجهُ على إستلام المرأة أي مركز قضائي أو حكومي رفيع، لأن المرأة قلب وعاطفة، والرجل عقل وفكر، ويبرر ذلك لبراعة الذكور في الرياضيات والعلوم التجريدية، لذلك الذكور أذكى من الإناث.
هؤلاء الشيوخ المتحجرين عندما ينتقدهم أحد يتهمونه بالزندقة و الالحاد
و الذي يقاوم الغزاة ارهابي تكفيري
عجبا !!!
نوفمبر 2nd, 2008 at 2 نوفمبر 2008 7:14 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
مرور لاالقاء التحية والاحترام للجميع ولصاحب المدونة
واقول لكم لاوقت لدينا ننتظره هلمو جميعاً لموضوع مثبت عندي
باقصى سرعة ممكنة
انصرو كتاب الله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم
فقد تم التجراء على الاستهزاء بايات القران الكريم
المنزل على الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وسلم
لذا نطالب الجميع في اتخاذ القرار الجماعي ومطالبت
أدارة مكتوب بالغاء مدونت “ربابي”
الموضوع موجود على مدونتي المتواضعه لطلب بشطب مدونت “ربابي”
أرجو زيارت الموضوع التالى على مدونتي باسرع وقت ممكن:
” شطب مدونة ربابي”
تقبلوا تحياتي
نوفمبر 3rd, 2008 at 3 نوفمبر 2008 5:09 م
سفاح النمسا …والذين لا يعلمون !!!
……………
مع تحياتى وتقديرى
نوفمبر 4th, 2008 at 4 نوفمبر 2008 2:35 ص
الغريب هو ان بعضا من اليهود
وكبار علماء اوروبا
قد يعرفون عن ديننا
ما يمكن ان نكون قد نجهله نحن
او بعض من علمائنا المعاصرين
فكيف يعقل ذلك؟!!..
سهى…
دائما موفقه انت
فى اختيار موضوعاتك
سهى…
كم انت رائعه فى مجالك!!..
سهى..
كونى دائما
على ما يرام
تحياتى…
محمد فتحى
نوفمبر 5th, 2008 at 5 نوفمبر 2008 3:51 م
الاخت / سهى
اتيت لدعوتك لقرات كلملتى
دمتى بخير