حِوارات…
كتبهاسهى ، في 28 تشرين الأول 2008 الساعة: 20:08 م
الحوار التاسع عشر
* قضيّة مُفتعلة *
-الجزء الأول-
الرجل: مُنذ أن سيطرت الإمبرياليّة الغربيّة على العالّم العربيّ والإسلاميّ وهي تستخدم كل وسائلها العدوانيّة في شتى مجالات الحياة، وتقوم ببث حرب دعائيّة خبيثة لتشويه صورة الإسلام لِدى شعوبها وشعوب العالَم. وبدأت في إمتهان حياة المسلمين، وإشعارهم بالدونيّة والمذلّة عن طريق الإيحاء لهم بأن سبب تأخُّر الشرق عن الغرب هو تمسُّكهم بالإسلام. وتحت عنوان (قضية نُصرة المرأة) إدّعوا إن الإسلام قد ظلم المرأة في فرضهِ الحِجاب وغيرهِ مِن الأمور، وأصبحت وسائل إعلامهِ تبث عبارات وكلمات مِثل تحرير المرأة، مساواة الرجل والمرأة، حريّة المرأة
وتلقّفَ بعض المخمورين والمسحورين بالغرب هذه الكلمات، وأصبحوا يرددونها كالببغاوات مُنذ ذلك الوقت وحتى هذا اليوم
الكهل: كتب اللورد (كرومر) حاكم مصِر الإمبريالي قائلاً: (إن مكانة المرأة العربيّة مُتدنّية، وإن عادة إرتداء الحِجاب (عائقاً قاتلاً)، منعت المصريين مِن بلوغ الحضارة المرجوّة). وشاركتهُ البعثات التبشيريّة هذا الرأي، وعمدت إلى ترويع وإكراه النساء العربيات مسلماتٍ كُنّ أو مسيحيّات على خلع الحِجاب، مع العِلم إن معظم الرجال الغربيين في ذلك الوقت كانوا يهزؤون مِن حركات نُصرة المرأة، ويبقون زوجاتهم في البيوت، وكانوا مُعارضين لتعليم النساء وتحريرهن. وكان اللورد (كرومر) نموذجيّا في هذه النقطة، فكان واحداً مِن عُصبة الرجال المُعارضين لموضوع معاناة النساء في (لندن)، ولم تكن المرأة الغربية في ذلك الوقت تحوز على بعض الحقوق التي حازت عليها المرأة المسلمة قبل أكثر مِن 1300 سنة. وموقف اللورد المتناقض هذا يدل على الفِصام النفسي والنفاق الذي يعاني منه الغرب مُنذ ذلك الوقت وللآن
السيّدة: عندما نشر (قاسم أمين) كتابهُ (تحرير المرأة) قال فيه: (إن مكانة المرأة المُتدنّية ولا سيّما عادة الحِجاب، هي المسؤولة عن تخلّف مِصر، وإن النساء العربيات نساء جاهلات، وسِخات. فكيف سنصبح أي شيء سوى أمّة مُتخلّفة بأمهات كهؤلاء؟!) ثم إستطرد قائلاً: (إن رجال أوروبا الذين بلغوا إكتمال الفكر، وإكتشفوا قوة البخار والكهرباء قد تخلّوا عن الحِجاب بعد ان كان مُستخدماً. فلو رأوا فيه أي فائدة، هل كانوا ليتخلوا عنه؟!) رفض كُتّابٌ عرب هذا الرأي الساذج والتملُّق المكشوف، ونددوا بهذا التقييم لمجتمعاتهم، وكَثُرت السجالات والنقاشات، وأصبح الناس في حالةٍ مِن عدم التوازن ما زالت قائمة حتى اليوم
الرجل: يا للمُفارقة العجيبة! فقد زعم (قاسم أمين) أن سبب تأخر الأمّة هو حِجاب المرأة، وبعد نكسة 1967 عزا بعض الرجال والنساء وبعض رجال الدّين أن سبب النكسة هو سُفور المرأة
الكهل: بعد هزيمة 1967، وقف شيخٌ على منبر مِن المنابر الإسلاميّة الهامّة، وأعلن الويل والثبور وعظائم الامور ولعن المرأة والسفور، وتباهى بنساء بلدهِ اللاتي يلفّون أنفسهن بالعباءة والشاكور، وإنهن لا يخرجن من بيوتهن إلّا للضرورة القصوى، (متناسياً أن الإسلام دين الوسطيّة، لا يدعو إلى كشف نحور أو تخبأةٍ في جحور). ثم أرعد وأزبد وكال الإتهامات هنا وهناك جُزافاً، متناسياً أن الحدود الشرعية تُقام فقط على الضعفاء والمساكين، وأن أموال الأمّة تُنهب ليصل بعضها إلى (الأصدقاء) كي تُموّل حروبهم ضد العرب والمسلمين
السيّدة: إن اللباس المُحتشم والبسيط والذي لا يُظهر تفاصيل جسد المرأة هو أمر من الله تعالى، وقد ورد ذكرهُ في كافة الكُتب السماويّة. جاء في رسالة بولس الرسول: (وأمّا كل إمراةٍ تُصلي أو تتنبّأ ورأسها غير مُغطّى، فتشينُ رأسها لأنها والمحلوقة شيءٌ واحد بعينهِ. إذ المرأة إن كانت لا تتغطّى فليُقصَّ شعرها، وإن كان قبيحاً بالمرأة أن تُقصّ أو تُحلَق فلتتغطّى). وجاء في رسالة بطرس الأولى: (ولا تكن زينتكُنّ الخارجيّة مِن ضَفْر الشعر والتحلي بالذهب ولُبس الثياب، بل إنسان القلب الخفي في العديمة الفساد زينة الروح الوديع الهادئ الذي هو قُدّام الله كثير الثمن، فإنه هكذا كانت قديماً النساء القديسات أيضاً المتوكلات على الله يُزيّنّ أنفسهنّ خاضعات لرجالهنّ، كما كانت سارة تُطيع إبراهيم داعية إياه سيّدها
الشاب: إني أتمنى مِن زوجتي المستقبليّة أن تتّبع خُطى جدتنا الكبرى (سارة) وتُناديني (يا سي السيّد)
السيّدة: أمّا اللباس الإسلامي فهو ليس قمعاً ذكوريّاً كما يدعي البعض، بل هو أمراً إلهيّاً، قال اللهُ تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) صدق اللهُ العظيم
الكهل: تدعي بعض النساء والفتيات أنهُ بمجردِ وضعهن حجاباً على الرأس قد أصبحن نساء صالحات، متناسين أن للصلاح شروطاً أخرى، فالمرأة الصالحة هِيَ هِيَ، مُنذ ذلك العصر القديم عندما كانت تعمل على المغزل البسيط وحتى هذا العصر عندما دخلت العمل في مجال الحاسوب والإلكترونيات. جاء في سِفر الأمثال ما يلي: (إمراةٌ فاضلةٌ من يجدها لان ثمنها يفوق اللّآلىء، بها يثق قلب زوجها فلا يحتاج إلى غنيمة، تصنعُ لهُ خيراً لا شراً كل أيام حياتها تطلبُ صوفاً وكتاناً وتشتغل بيدين راضيتين، تتأملُ حقلاً فتأخذهُ وبثمر يديها تغرسُ كَرْماً سِراجُها لا ينطفئ في الليل تمد يديها إلى المِغزل، تبسط يديها للفقير وتمد يديها إلى المسكين، العزُّ والبهاءُ لِباسُها وتضحكُ على الزمن الآتي، تفتح فمها بالحكمة وفي لِسانها سُنّةُ المعروف، تُراقب طُرُق أهل بيتها ولا تأكل خبز الكسل، الحُسنُ غِش والجمال باطل، أمّا المرأة المُتقية الرب فهي تُمدح أعطوها مِن ثمر يديها ولِتَمدحها أعمالها في الأبواب
السيّدة: حقاً كما قال الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلّم: (الحِكْمةُ ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحقّ بها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بقلم "أُم سهى" | السمات:بقلم "أُم سهى"
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 28th, 2008 at 28 أكتوبر 2008 11:04 م
مرحبا
أول المعلقين
أحتار كيف يجعلون من الحجاب قضية و كأنه اذا نزع الحجاب قفزت الدول الاسلامية الى قمة هرم العالم و تصبح ربان الأرض
يشغلون بال الناس بأشياء ثانوية حتى لا يهتموا بشيء أهم كطلب العلم علما أن الأغلبية الساحقة أميون و هذه الأغلبية شباب و اذا كانوا نتعلمين فتعليمهم أعرج
أكتوبر 29th, 2008 at 29 أكتوبر 2008 7:49 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
حمد لله على السلامه وربنا معاكى مزرو تحيه ولكنى وجدت
جديد فاسجل حضورى ولى عوده
أكتوبر 29th, 2008 at 29 أكتوبر 2008 10:00 ص
فعلا يا أختي …
(الحِكْمةُ ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحقّ بها).
والمشكلة الآن أنه ما عاد أحد يبحث عن الحكمة أصلا …
هم ضيعوا الحق والصواب فكيف لهم أن يجدوه …
إدراج طيب ورائع …
استحق كل الإعجاب ….
وهذه دعوة لجديدي …
فهل تلبيها …
تحيتي …
أكتوبر 30th, 2008 at 30 أكتوبر 2008 11:31 ص
إن الله يحي أعالي الامور ويكره سفاسفها………………مشكورة على الموضوع
أكتوبر 30th, 2008 at 30 أكتوبر 2008 4:54 م
تحيتي إليكي عزيزتي سهى
أتمنى أن تكوني بألف خير
أكتوبر 31st, 2008 at 31 أكتوبر 2008 1:44 ص
السلام عليكم ورجمة الله وبركاتة
صاحب المدونه تحية طيبة لك ولجميع زوار مدونتك هنا اقف لكي ادعوك
للمررور على موضوع كرسي الاعتراف رقم 12 انت والجميع
نلتقي معكم ان شاءالله مع ضيف يعتبر شاعر معاصر كسب جوائز
عالميه وتم أنتقاده بشكل كبير من نقاد عالميين مشهورين صاحب
قلم جريء لدرجة لايتصورها احد اتهم باتهامات كبيرة بسبب تجسيدةه
للمراءة وتجريدها بأشعاره كسب ود كثيرين من خارج البلاد العربية
أسسو تحالف واثمرو به بموقع خاص بهم ملتقي يلتقياً به شعراء
عرب وأجانب وضعو بصمة جديدة في عالم الشعر والكتابة ألف ديوان
وتم توزيع 2000 نسخة منه وتم ايقافه وهو يحضر لديوان أخر بالعربي
كما بالغرب وبالتحديد فيبولندا تم تأليف كتيب من 120 صفحه
عن شعراء عرب معاصرين
كان ضيفنا لبنة من هذا الكتاب الضيف القادم له مدونه كبيرة على مكتوب
يزورها الكثيرين وينتقدونه الكثيرين بسبب فكره الغريب سوف يكون ماثل
أمامكم هنا بموضوع مستقل ان شاءالله تابعوني وسوف تحصلون على المزيد
دعوتكم حق علينا وتواجدكم تشريف لنا
تقبلوا اجمل وارق تحية
أكتوبر 31st, 2008 at 31 أكتوبر 2008 6:06 م
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
ارق القلوب
قلب يخشى الله
واعذب الكلام
ذكر الله
وأطهر حب
الحب في الله
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
جمعة مباركة لكم أحبتي …..