" وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا "

************************************* 

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ


حِوارات…

كتبها سهى ، في 6 كانون الأول 2008 الساعة: 08:45 ص

الحوار الثاني  والعشرون

* عَوْدٌ على بدْء * 

    الكهل:  كم كنتُ دائماً أتمنى لو أني أملكُ موهبة شعريّة أو نثريّة حتى أستطيع أن أعبر ما يجيش في صدري عند تأمّل آيات الله في الكون وفي الإنسان. لكن الآية الأعظم بين الآيات جميعاً هي القرآن الكريم، المتميّز بلغة مختصرة ومكثّفة ولمّاحة جداً فالسوَر الأولى تُعطي إنطباعا بلغة بشريّة مطحونة ومتشظيّة ومتصدّعة  تحت التأثير الإلهي،( لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ). وكذلك تبدو بعض الآيات وكأنها تعكس تفكك حياة الفرد نفسه، ولكي يكتشف الإنسان المعنى الأعمق الذي يرمز إليه القرآن فلا بُد لهُ أن يدمج أجزاء حياته، قال تعالى: (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ

عندما إقتضت الخطة الإلهيّة بأن يجعل الله له خليفة على الأرض جعل الوجود الإنساني يتسم بعدة مراحل بدء وسط عودة. ففي البدء أوجد الله الإنسان في الزمان والمكان غير المحددين، وهناك عرف الإنسان الله بإنه هو الرب الخالق المنعم الرازق وله كل الأسماء الحُسنى وأن بني آدم هم عِباد الله المكرمين (الميثاق الأول)، قال الإمام (عليّ) كرّم اللهُ وجهه: (إعرف نفسك، تعرفُ ربّك) وبعد ذلك رَكِبَ الغرورُ الإنسانَ، فحمل الأمانة (حريّة الإختيار) وأكل مِن الشجرة (معرفة الخير والشر)، (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا  *  فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ). والجزء الثاني من وجود الإنسان كان على الأرض، حيثُ أمرهُ اللهُ بالعدل والإخلاص في كل أمورهِ الدينية والدنيويّة، أي الإيمان والعمل معاً العبادة)، (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ * وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ). وجعلهُ قادراً على تحمُّل المسؤوليّة الفرديّة في كل أعمالهِ، بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ. ثم كان الجزء الأخير وهي العودة إلى الله، حيثُ يُنتزع مِن الإنسان (الخِداع الذاتي) ليحكُمَ على نفسهِ بنفسه، قال اللهُ تعالى: (اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا). صدق اللهُ ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حِوارات…

كتبها سهى ، في 27 تشرين الثاني 2008 الساعة: 13:05 م

الحوار الحادي والعشرون

* وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً  *

الرجل:  يقول عالِم الفلك المُسلم (البتّاني) في القرن العاشر الميلادي: (إن عِلْم الفَلك يأتي في سلّم الأهميّات مُباشرة بعد الدّين، فهو أعظم العلوم، إذ  يَحِدْ العقل ويهدي إلى توحيد الله ومعرفة أعلى الحكمة والقوة الالهية). ويقول العَاِلم الغربي (دالمبير) في القرن السابع عشر الميلادي: (ان كل من يستطيع تَصَوّر الكون من منطلق موحّد، يرى الخَلْقَ كلَّه كحقيقة وضرورة واحدة من صُنْع الله). دعا اللهُ الإنسانَ للتأمل في قوانين وأسرار هذا الكون، ولم يقم اللهُ عز وجل بالإشارة إلى أهميّة التدبر في الطبيعة فقط، بل دفع الإنسان وأمر العقل البشري إلى إستخراج الحقائق الكونيّة وأسرار الخَلَق. وقد فَهِم المسلمون الأوائل هذا الأمر، فقد أحدث فيهم القرآن ثورة فكريّة وعلميّة، واستفادوا من الإشارات الموجوده في القرآن، فنرى العِالِم الفلكي الكبير (ابن الشاطر) - الذي عاش في القرن الرابع عشر في (دمشق) - يتأمّل الآية الكريمة: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ). وفي كتابه الشهير (زيج ابن الشاطر) يَقْلِب نظريّة (بطليميوس) رأساً على عَقْب، فقد بَرهَن (ابن الشاطر) - رياضياً وفلكياً- على أن الأرض تدور حول نفسِها على محورٍ لها مرة في كل يوم، فيكون الليل والنهار، وحول الشمس مرّة في كل سنة شمسيّة، فتكَوُن الفصول الأربعة. وكان العَالِم الموسوعيّ (البيروني) قد قال بما يُقارِب هذه النظريّة، لكنّه لم يُبرهن على ما قاله رياضياً أو فلكياً.

         

 السيّدة: درس (ابن الشاطر) أيضاً حركة الأجرام السماويّة بكل دقة، وأثبت أن زاوية إنحراف دائرة البروج تساوي (23 درجة و31 دقيقة) عام 1365 م، وقد توصّل علماء القرن العشرين إلى القيمة الصحيحة وهي ( 23 درجة و 31 دقيقة و 19,8 ثانية). وقد كتب عن (ابن الشاطر) مؤرخ العلوم (ديفيد كبلينج) مقالاً في كتابهِ (قاموس الشخصيّات العلميّة) قال فيه: (لقد عُثِرَ في موطن (كوبرينكس) وهو بولندي عاش في القرن السادس عشر على مخطوطات عربيّة، وثبت أنه كان يأخذ عنها، ويدّعي لنفسه ما يأخذ، ولقد ثبت منذ عام 1950 أن أصل نظريات (كوبرنيكس) في الفلك مأخوذ عن (ابن الشاطر) الفلكيّ العربيّ المشهور وادّعاها (كوبرنيكس) لنفسهِ، وخاصّة نظرية دوران الارض والكواكب حول الشمس أو النظام الشمسي).

      

الكهل: أُجرِي مؤخراً بين أعضاء الجمعيّة الملكيّة في (لندن) إستطلاع يتناول العَالِم (إسحق نيوتن) و(ألبرت أينشتاين)، وكان السؤال :(من كان الأكثر تأثيراً؟)، حصل (أنشتاين) على 13%، بينما صوّت الآخرون لصالح (نيوتن). لقد كان (نيوتن) عَالِماً فذّاً ورجل دين. نظر إلى الكون والإنسان نظرة مُوحّدة، وهو الذي أعاد للمسيحيّة مضمونها ومسارها الصحيح. عندما نشر (أنشتاين) نظريّة (النسبيّة الخاصة) عام 1905 كانت مكونة من ثلاث أوراق، وفي إحداها يتحدث عن نسبية الزمن لأي مُلاحِظ في أي مكان ما من الكون أي البعد الرابع (الزمكان)، ونسبيّة الزمن شيىء مفهوم، ولكن السفر في (الزمكان) على متن قطاره الموهوم إفتراضيّة خياليّة كقصص الخيال العلميّ. يبدو أنه أُر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حِوارات…

كتبها سهى ، في 17 تشرين الثاني 2008 الساعة: 08:29 ص

الحوار العشرون

* مُفارقات *

الكهل: عندما إعتنقت القبائل البربرية الأنجلوسكسون والفرنجة والجرمان وفيما بعد قبائل الفايكينغ وأحفادهم النورمنديون المسيحيّة كانوا بمعظمهم أناسٌ عدوانيون وجهلة، فكان إيمانهم خليطاً مشوشاً من الأفكار المسيحيّة والوثنيّة. وكانت المسيحيّة بالنسبة إليهم بمثابة كسب هويّة ليس إلّا، ولكي يحافظوا على هذه الهويّة الجديدة، صبغوا المسيحيّة بصبغتهم العدوانية، وكان عليهم أن يخلقوا أعداءً لهم، وكان أول الأعداء الإمبراطوريّة البيزنطيّة التي كانت عاصمتها (القسطنطينيّة). وفي عام 800 م توّج البابا (ليو الثالث) (شارلمان) إمبراطوراً رومانياً للغرب، وكان ذلك مؤلماً للإمبراطور البيزنطي أن يتربع أحد المنحدرين من أولئك البرابرة الذين دمروا الإمبراطوريّة في الغرب على العرش الإمبراطوري. وكان من اللافت في ذلك الوقت أن (شارلمان) والغرب لا يكنّون أي عداء إتجاه المسلمين، وقد إستقبلوا بعثة الخليفة (هارون الرشيد) بكل حفاوة، وادعوا أن هؤلاء الفُرس (بعثة هارون) -على حد وصفهم المُلتبس- قد نصبّوا (شارلمان) قيّماً على الأماكن المسيحيّة المقدسة في القدس، وإلى هنا لم يكن عدو الغرب هو الإسلام بل بيزنطة.

المرأة: إنقلبت الحملة الصليبيّة الرابعة إلى حرب مقدسة على المسيحيين الروم الأرثذوكس، بعد أن كانت موجهة ضد الأتراك السلاجقه الذين إحتلوا مناطق من الامبراطورية البيزنطية. هاجم الصليبيون القسطنطينية التي طالما كانت العدو الرسمي الاول للغرب منذ شارلمان، وعَمِلوا سلباً وقتلاً فيها، وهي التي ظلّت لقرون محل حسد مسيحييّ أوروبا، ومَثار شعور حارق بالدونية لديهم. كان سقوط القسطنطينية واحدة من أوخم الجرائم في التاريخ، يقول المؤرخ (جيوفري فيلهارودين): عاث الصليبيون إغتصاباً وقتلاً ونهباً في أرجاء المدينة بوحشيّة تقشعر لها الأبدان، فتناثرت جثث النساء والأطفال في الطرقات، وأُغتصبت الراهبات في أديرتهن، وكان الصليبيون القادمون من شمال أوروبا (الفايكينج) هم الأكثر وحشيّة، ومُنذ بدء الخليقة لم يحدث قط أن خرج هذا القدر من الغنائم والأسلاب من مدينة واحدة.

الرجل: كان من أشد أعداء الغرب اليهود. وقد عمِلوا لأكثر من ألف عام على إقامة مذابح منظمة لهم. وحتى عندما بدا أن المسيحيّة آخذة بفقدان السيطرة على أوروبا كانت اللاساميّة الأوروبيّة حتى القرن العشرين نُسخة علمانيّة من الضغينة القديمة لليهود. وعِوضاً عن مطاردة اليهود حتى الموت بسبب دينهم، صار اليهود يُضطهدون بسبب كونهم عِرقاً أجنبياً، وقد أحالت الحملات الصليبية الحياة جحيماً لا يُطاق بالنسبة لليهود في أوروبا. أمّا في العالم الإسلامي فيخبرنا الرحالة اليهودي (بنيامين التُطيلي) أنه زار بغداد في عام 1170م ووجد أن ثمة أربعين ألف يهودي يعيشون فيها بأمان تام، ولديهم تسع وعشرون كنيساً، وعشرة معاهد دينية، وكان هناك الكثير من الأطباء والموظفين الرسميين اليهود، كما كانوا تُجاراً وهكذا كانت مدينة القيروان أيضاً.

الكهل: بعد أن نجح الصليبيون في إحتلال بيت المقْدِس عام 1099، عَمِلوا لمدة يومين -بدمٍ بارد- في ذبح معظم سُكانها العرب، كانوا مسلمين أم مسيحيين أم يهود. ويقول شاهد العَيان الإفرنجي (ريمون داغويليه): (وشاهدنا أشياء عجيبة، إذ قُطعت رؤوس عدد كبير مِن الناس، رجالاً ونساءً وأطفالاً، وقُتل غيرهم رمياً بالسهام، أو أُرغِموا على أن يُلقوا بأنفسهم مِن فوق أبراج، وظلّ بعضهم يُعذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حِوارات…

كتبها سهى ، في 7 تشرين الثاني 2008 الساعة: 13:12 م

الحوار التاسع عشر

* حريّة وتغيير *

الرجل: قال اللهُ تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا). مُنذُ أن فُتح للإنسانِ بابٌ في السماء بفضل إختراع التليسكوب وبناء المراصد الكبيرة -مع أنهُ ما زالت أبواب كثيرة في السموات مُغلقة ولم تُفتح بعد- أصبح بإستطاعتنا أن نعرج بين ملايين الملايين من المجرّات، متأملين هذا الكون الواسع ونظامه العجيب البديع، ونحنُ مذهولون وكأننا مسحورين، ولا نملك إلّا أن نسبّح الخالق العظيم الذي أبدعهُ ونظّمه. قال تعالى: (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ) صدق اللهُ العظيم.

السيّدة: عند مشاهدتنا روعة السموات وعظمة بنائها ونظامها الدقيق البديع، لا يسعنا إلّا أن نحسدها، لأنها أشفقت مِن حمل الأمانة. أمّا الإنسان فقد جَهِلَ وحمل الامانة (أي حريّة الإختيار) حمل الأمانة بغير أمانة، فظلم نفسهُ وغيرهُ مِن إخوتهِ بني البشر، وصال وجال وطغى عندما إستغنى، قال تعالى: (كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى).

الشاب: رغم إن العالم اليوم أصبح قريةً صغيرة ولكنّهُ أيضاً أصبح وكأنهُ خارج نطاق السيطرة بما يعجُ العالم اليوم مِن حروب مدمّرة مُفتعلة تحت عنوان (محاربة الإرهاب) وبما فيهِ مِن فوضى سياسيّة وإجتماعيّة وإقتصاديّة حتى وصل إلى حدّ العبثِ في كل المجالات. وبإسم النظام العالمي الجديد تتم سرقة أموال الشعوب المغلوبة على أمرِها، وطبعاً العالم العربي مِن أول الضحايا، حيثُ تُسرق أموال الأمّة وثرواتها على مرأى العين والسمع ولا حياة لِمن تُنادي.

الكهل: رغم إن الإنسان إستغل القوانين الطبيعيّة في المجال العلمي الفيزيائي ونجح بإقتدار، ولكنّهُ في العلوم الإنسانيّة فَشل تماماً. إلّا مِن قِلّةٍ من المُصلحين الذين يبدو وكأنّهم يُغرّدون خارج السِرب، قال تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ). عندما خاطب اللهُ الناس -في هذه الآية- خاطب الجنسين معاً، فالمرأة تشترك مع الرجل في حُب الشهوات مِن الذهب والمال والأولاد وغيرهِ مِن المظاهر الماديّة، ولكن طبيعتها الأنثويّة تختلف عن الطبيعية الذكوريّة، وبما أن الله لا يستحي في بعض الأمور ولكنهُ يستحي في أمور أخرى، فهو إستحى أن يقول (والشهوات مِن الرجال)، لأن ذلك يُناقض الطبيعة الأنثويّة على العموم، والرجل أسرع إستثارة جنسيّة مِن المرأة. فالزانية ترتكبُ الزنى للحصول على المال، والرجل الزاني هو الذي يدفع المال. أما الزواج الشرعي فيقوم على الود والعطف والرحمة بلإضافة إلى الشراكة والصداقة، والهدف من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حِوارات…

كتبها سهى ، في 31 تشرين الأول 2008 الساعة: 20:14 م

*(قضيّة مُفتعلة (المساواة بين الرجل والمرأة * 

-الجزء الثاني- 

الكهل: عندما غزا (نابليون) مِصر، وهزم فرسان المماليك في معركة الاهرامات، وشاهد المصريون آلاتهِ الحربيّة المُتقدِمة تُوقع هزيمة مُنكرة بالمماليك، حيثُ لم يُقتل سِوى عشرة جنود مِن الفرنسيين، بينما فقد المماليك أكثر مِن ألفين مِن الرجال. رأى (الجبرتي) شيخ الأزهر في ذلك الوقت أن هذا الغزو الغربيّ بداية (لمعارك رئيسيّة وأحداث هائلة وكارثيّة، وبلاوي مُرعبة، وتكاثر للشرور، واختلالاً في الزمن، وانقلاباً للتراتب الطبيعي، ونسفاً للقناعات التي صاغها البشر)، وأدرك هو وغيرهِ مِن العلماء بأن العالَم الإسلامي إذا لم يتدارك الأمور بإرجاع الإسلام إلى مسارهِ الصحيح، وإقامة مجتمع العدل والمساواة وبالتقدّم العلمي في كل المجالات، فإن العالَم سينقلب رأساً على عقب. ورغم ما يبدو لنا مِن كلمات (الجبرتي) مِن مُبالغة وتهويل، ولكن هذا ما حدث تماماً فمنذُ ذلك الحين، حيثُ تملّكنا شعور الخيبة والدونيّة وعدم الثقة بالنفس، ونحنُ نسيرُ في طُرقٍ وسُبل مختلفة وإيدولوجيّات متنوعة: قوميّة، علمانية، شيوعيّة، رأسماليّة، سلفيّة، وحتى إلحاديّة، وغيرها…. قال اللهُ تعالى: (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) صدق الله العظيم.

السيّدة: ومِن السُبل المعوجّة تقسيم المجتمع إلى رجلٍ وامراة أو ذكرٍ وانثى تحت عنوان (المساواة بين الرجل والمرأة) والتي يتشدّق بها بعض الناس مِن رجال السياسة والإعلام وغيرهم من الرجال والنساء ليلاً ونهاراً. ولكن متى كان المجتمع السليم يقوم بأحدهما بمعزلٍ عن الآخر، متناسين ان القرآن الكريم خاطب (الإنسان) أي النساء والرجال معاً في عشرات بل مئات مِن آياتهِ. وأول آيات القرآن إختارت لفظ (الرب) عند مخاطبتهِ الإنسان لِما ينوّه بها مِن التربية والهداية والتعليم للجنس البشري كله، قال اللهُ تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) صدق اللهُ العظيم.

الرجل: إن الرجال والنساء يتقاسمون واجبات الإسلام ومزاياه جنباً إلى جنب في مجتمع العدل والمساواة. ويؤكّد القرآن في آياتٍ كثيرة على المساواة في العمل الصالح وفي جزائهِ للإنسان سواء عملَهُ ذكر او أنثى، كلٌ حسب قدراتهِ وإستعدادهِ وموقعه، قال اللهُ تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ). وأورد البيان الإلهي نماذج مُشتركة بين الرجل والمرأة، وبيّن المساواة بينهما، وختم المشهد القرآني بالمساواة في الجزاء، إذ قال في محكم تنزيله: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حِوارات…

كتبها سهى ، في 28 تشرين الأول 2008 الساعة: 20:08 م

الحوار التاسع عشر

* قضيّة مُفتعلة *

-الجزء الأول- 

الرجل: مُنذ أن سيطرت الإمبرياليّة الغربيّة على العالّم العربيّ والإسلاميّ وهي تستخدم كل وسائلها العدوانيّة في شتى مجالات الحياة، وتقوم ببث حرب دعائيّة خبيثة لتشويه صورة الإسلام لِدى شعوبها وشعوب العالَم. وبدأت في إمتهان حياة المسلمين، وإشعارهم بالدونيّة والمذلّة عن طريق الإيحاء لهم بأن سبب تأخُّر الشرق عن الغرب هو تمسُّكهم بالإسلام. وتحت عنوان (قضية نُصرة المرأة) إدّعوا إن الإسلام قد ظلم المرأة في فرضهِ الحِجاب وغيرهِ مِن الأمور، وأصبحت وسائل إعلامهِ تبث عبارات وكلمات مِثل تحرير المرأة، مساواة الرجل والمرأة، حريّة المرأة

وتلقّفَ بعض المخمورين والمسحورين بالغرب هذه الكلمات، وأصبحوا يرددونها كالببغاوات مُنذ ذلك الوقت وحتى هذا اليوم

الكهل: كتب اللورد (كرومر) حاكم مصِر الإمبريالي قائلاً: (إن مكانة المرأة العربيّة مُتدنّية، وإن عادة إرتداء الحِجاب (عائقاً قاتلاً)، منعت المصريين مِن بلوغ الحضارة المرجوّة). وشاركتهُ البعثات التبشيريّة هذا الرأي، وعمدت إلى ترويع وإكراه النساء العربيات مسلماتٍ كُنّ أو مسيحيّات على خلع الحِجاب، مع العِلم إن معظم الرجال الغربيين في ذلك الوقت كانوا يهزؤون مِن حركات نُصرة المرأة، ويبقون زوجاتهم في البيوت، وكانوا مُعارضين لتعليم النساء وتحريرهن. وكان اللورد (كرومر) نموذجيّا في هذه النقطة، فكان واحداً مِن عُصبة الرجال المُعارضين لموضوع معاناة النساء في (لندن)، ولم تكن المرأة الغربية في ذلك الوقت تحوز على بعض الحقوق التي حازت عليها المرأة المسلمة قبل أكثر مِن 1300 سنة. وموقف اللورد المتناقض هذا يدل على الفِصام النفسي والنفاق الذي يعاني منه الغرب مُنذ ذلك الوقت وللآن

السيّدة: عندما نشر (قاسم أمين) كتابهُ (تحرير المرأة) قال فيه: (إن مكانة المرأة المُتدنّية ولا سيّما عادة الحِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حِوارات…

كتبها سهى ، في 16 تشرين الأول 2008 الساعة: 10:34 ص

الحوار الثامن عشر

* غطرسة وإفتراء * 

الكهل: قال الله تعالى في مُحكم آياته: (فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى * قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى * فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى * قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى * فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى). تقوم الأيدولوجيّة الفرعونية أساساً على الإفتراء على الله ورُسله، وتُقسّم الإنسانيّة إلى أسياد وعبيد، وإلى طوائف متناحِرة، وتقوم بالقتل والتسخير والإستغلال لطائفة ضعيفة، مستخدمةً كافة الوسائل المُتاحة كالسحر مثلاً وعالم الظواهر الفاتن أمام الحُجج الإلهيّة الدامغة، موهمةً شعبها وشعوب العالم أن تلك الطريقة هي (الطريقة المُثلى)، وإن طريق الفوز والفلاح هو الطُغيان والإستعلاء. وهي بذلك لا تختلف عن الأيدولوجيات المُستعلية والعاتية منذ فجر التاريخ إلى الآن. فالنزعة الإستكباريّة تسري بدماء طواغيت العالم سواءً كانوا أفراد أو جماعات

الرجل: في بداية الرسالة الإسلاميّة وقبل معركة الخندق، إجتمع بعض زعماء اليهود، منهم: حُيي بن الأخطب وكعب بن أسد مع بعض زعماء قريش، وذهبوا إلى الكعبة ليقسموا بالله إنهم لن يخذلوا بعضهم البعض حتى يدمّروا الأمّة الإسلاميّة الناشئة، وفكّر (أبو سُفيان) في أن ينتهز الفرصة ليسألهم عن رأيهم في دعوة (محمّد) الدينيّة، فقال لهم: (يا معشر اليهود، إنكم أهل الكتاب الأول، وتعلمون بِما أصبحنا نختلف فيه نحنُ ومُحمّد، أفدينُنا خيرٌ أم دينهِ؟). قالوا: (بل دينكم خير مِن دينه، وأنتم أولى منهُ بالحق). لقد أفتروا على الله ورسولهِ، وفضّلوا الشِّرك على الوحدانيّة، وإتبعوا نزعتهم الإستكباريّة

السيّدة: وكذلك فعلت القبائل الأوروبيّة البربريّة عندما إعتنقت المسيحيّة قبل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حِوارات…

كتبها سهى ، في 26 أيلول 2008 الساعة: 11:18 ص

 الحوار السابع عشر 

* أباطيل وفِتن *

الرجل: في عام 1798 أبحر (نابليون) قاصداً مِصر، وكان في نيتهِ إخطاع العالَم الإسلامي، وتحدّي السيطرة البريطانيّة على الهند. وعند وصولهِ مِصر، إستدعى ستين شيخاً مِن شيوخ الأزهر، فامتدح النبي، وناقش معهم كتاب (التعصُّب) لِ (فولتيير)، مسميّاً الكتاب (مُحمّد)، الذي كان عبارة عن أباطيل وإفتراء وحقد وفُحش على النبي الأكرم (مُحمّد)، وبِما أنّ الجهل كان مُستشرياً في العالَم الإسلامي في ذلك الوقت، فقد صدّقهُ العلماء، وهتف نابليون: (إننا نحن المسلمون حقاً). ولم تُسفر حملات نابليون على مِصر وفلسطين عن أي شيء، ومِن ثم أبحر عائداً إلى أوروبا

السيّدة: لقد كان هذا (النابليون) ظريفاً، فهو على الأقل لم يقُم بمذابح جماعيّة بالمسلمين كما فعل أسلافهُ الصليبيون، عندما وصلوا القدس عام 1099، فقد قاموا بذبح جميع سكانها رجالاً ونساءً وأطفالا،ً مسلمين كانوا أم مسيحيين أو يهود

الكهل: أمّا في القرن التاسع عشر، فقد تنامى التقدُّم العلمي والعسكري في أوروبا، وأتّسم بالروح الإستعماريّة التي أوحت للأوروبيين بعقيدة سقيمة هي تفوّقهم على الأجناس الأخرى، وبدأت أطماع الفرنسيين والبريطانيين في الإمبراطوريّة العثمانيّة المُضمحلّة، وبدأوا في القيام بإستعمار البلدان العربيّة مُدّعين حمل رسالة الحضارة إليهم. ففي عام 1830 قام الفرنسيون بإحتلال الجزائر، وقد إستغرق فرض الأمن في الجزائر سنوات عديدة جداً، كان المستعمرون ينقضّون بوحشيّة على كل مَن يحاول المقاومة، ويصف لنا المؤرّخ الفرنسي المُعاصر بودريكور إحدى هذه الغارات قائلاً: (وحتى جنودنا الذين عادوا مِن الغارة كانوا يشعرون بالخجل، إذ أحرقوا نحو 18 ألف شجرة، وقتلوا النساء والأطفال والشيوخ، وكانت النساء أسوأ الجميع حظاً، إذ كُنّ يتزينَّ بالأقراط والخلاخيل والأساور الفضيّة، فأثر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حِوارات…

كتبها سهى ، في 9 أيلول 2008 الساعة: 15:15 م

الحوار السادس عشر

 

* الحَمَأ المَسْنُون ونار السَّموم *

الكهل: قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ). إن عصيان إبليس وتمرّدهُ على الذات الإلهيّة لم يكن لشيء إلّا تعصُّباً لأصلهِ وعُنصره، فأبليس هو إمام المُتعصّبين وسَلَف المُتكبّرين، وهو الذي وضع أساس العصبيّة، وتُشير الآيات السابقة إلى أن كل تعصّب لأصلٍ أو عُنصر فهو ملعون ومذموم ورجيم تماماً كإبليس.

الشاب: التعصّب صفة إبليسيّة، لا تعتمد على المنطق القائم على مبادئ صحيحة، فَمَن قال إن النار أفضل من الطين؟! فالنار فيها الموت والإحراق، والطين أصل الحياة.

الرجل: الناس متساوون في أصل الخِلْقَة وفي الإنسانيّة، ومِن غير الجائز تفضيل قومٍ على قوم بالعرق أو اللون أو غير ذلك، وإنما يكون التفضيل بالتقوى وإتباع الحق، وعلى الناس أن يتعاونوا فيما بينهم، إذ لا فضل لأحدٍ منهم على الآخر إلّا بتقواه وإنتفاع الناس منهُ، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).

السيّدة: المُتعصّب هو بعيد عن القيم والأخلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حِوارات…

كتبها سهى ، في 4 أيلول 2008 الساعة: 20:53 م

الحوار الخامس عشر

* بئرٌ معطّلَةٌ وقصرٌ مَشيد * 

الرجل: يعي الإسلام الأساس المادي للحياة، فإذا لم تتم تلبية الحاجات الجسميّة لا يُمكن للإهتمامات الأسمى والأعلى أن تزدهر، وكما أن صحة كل كائن حي تتطلب أن يصل الغذاء إلى كل جزءٍ منه، كذلك تتطلب صحة المجتمع أن توزّع فيه السلع الماديّة على نحوٍ واسع وبشكلٍ ملائم.

الكهل: إن النموذج الذي يحرّك الإقتصاد الإسلامي هو جهاز دوران الجسم، فالصحة تتطلب أن يتدفق الدم بحريّة وبشدّة وأيّ ركودٍ أو بُطء في تدفّق الدّم قد يؤدي إلى المرضِ أو الموت، والأمرُ نفسهُ بالنسبة إلى الجسم السياسي، التي تأخذ فيهِ الثروة مكان الدم على أساس أن الثروة هي مادة الحياة وعصَبِها.

الرجل: إذا تمعّنا وفهمنا القرآن الكريم فإنهُ يكاد يكون (كتاب رجل أعمال)، فالقرآن يدعو ويحض الناس إلى العمل بجديّة، ويؤكّد ويُصر على أن الكسب والتنافس يجب أن تتم بالإنصاف والعدل. كما أن القرآن يدعو أولئك الذين يملكون الكثير أن يساعدوا في رفع العبء عن أولئك الذين هُم أقلّ حظاً منهم، وبذلك تبقى الشرايين مفتوحة.

السيّدة: بالرحمة والشفقة التي يجب أن تكون قويّة بنحوٍ كافٍ بحيث تؤمّن ضخ الدم المنشّط للحياة (المصادر الماديّة والماليّة إلى أصغر الأوعية الشعريّة لجهاز الدوران) أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



*الوعي*


التالي



بناء الدولة القوية العادلة*